السيد محسن الخرازي

416

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

تنبيهات : التنبيه الأوّل : في عدم اعتبار قصد الانتقاص صرّح الشيخ قدس سره بأنّ : « الظاهر من الكلّ - خصوصاً القاموس المفسّر لها أوّلًا بالعيب - أنّ المراد ذكره في مقام الانتقاص ، والمراد بالموصول هو نفس النقص الذي فيه - إلى أن قال : - وقال الشهيد الثاني في كشف الريبة : « إنّ الغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره نسبته إليه ممّا يعدّ نقصاً في العرف بقصد الانتقاص والذمّ » » « 1 » . ثمّ أورد عليه بأنّ : « مقتضى ذلك هو خروج ما إذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة يكون وجودها نقصاً مع عدم قصد انتقاصه بذلك ، مع أنّه داخل في التعريف عند الشهيد أيضاً ؛ حيث عدّ من الغيبة ذكر بعض الأشخاص بالصفات المعروف بها ، كالأعمش والأعور ونحوهما ، وكذلك ذكر عيوب الجارية التي يراد شراؤها إذا لم يقصد من ذكرها إلّا بيان الواقع ، وغير ذلك ممّا ذكره هو وغيره من المستثنيات . ودعوى : أنّ قصد الانتقاص يحصل بمجرّد بيان النقائص ، موجبةٌ لاستدراك ذكره بعد قوله : « ممّا يعدّ نقصاً » » « 2 » . ثمّ قال الشيخ قدس سره : « والأولى - بملاحظة ما تقدّم من الأخبار وكلمات الأصحاب بناءً على إرجاع الكراهة إلى الكلام المذكور به لا إلى الوصف - ما تقدّم من أنّ الغيبة أن يذكر الإنسان بكلام يسوء به : إمّا بإظهار عيبه المستور وإن لم يقصد انتقاصه ، وإمّا بانتقاصه بعيب غير مستور ؛ إمّا بقصد المتكلّم أو بكون الكلام بنفسه منقّصاً له ، كما إذا اتّصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذمّ . نعم ، لو أرجعت الكراهة إلى الوصف الذي يسند إلى الإنسان تعيّن إرادة كراهة ظهورها ، فيختصّ بالقسم الأوّل ؛ وهو ما كان إظهاراً لأمر

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 41 . ( 2 ) المصدر السابق .